مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
336
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإجماع . . . وإنّما الكلام في مستنده » « 1 » . وقد استدلّوا عليه بمرسلة العبّاس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » « 2 » ، وهي رواية مشهورة معمول بها « 3 » ، فيكون ضعفها منجبراً بالعمل . وذكر الشهيد الثاني أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وبه رواية مرسلة عن الإمام الصادق عليه السلام منجبرة بعمل الأصحاب « 4 » . وفي البيع منها : المعروف من المذهب مضمون المقطوعة لا نعلم فيه مخالفاً « 5 » . وقال في الروضة : « به رواية مرسلة إلّا أنّه لا قائل بخلافها ظاهراً » « 6 » . وقد اعتبر المحقّق النجفي الدليل عليه الإجماع المنقول مع اعتضاده بمرسلة الورّاق المنجبرة به وبالشهرة العظيمة « 7 » . لكن قوّى العلّامة في المنتهى القول باعتباره غنيمة كالمأذون فيه بعد مناقشة الاستدلال له بعموم آية الغنيمة « 8 » ، وإن كان ظاهر مجمل كلامه موافقة الأصحاب . وقال السيّد العاملي : « وهو جيّد ؛ لإطلاق الآية الشريفة ، وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : « يؤدّي خمسنا ويطيب له » « 9 » » « 10 » . وأجيب عنه بأنّ إطلاق الآية يجب تقييده كإطلاق غيرها من الأخبار ، مع أنّها من خطاب المشافهة . وأمّا حسنة الحلبي فهي قابلة للحمل على التحليل لذلك الشخص ، أو الإذن له في تلك الغزوة أو التقية « 11 » ، وعلى الأقل هي غير ظاهرة في كون الغزو - ولو من
--> ( 1 ) مستند العروة ( الخمس ) : 17 . ( 2 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 16 . ( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 343 . ( 4 ) المسالك 1 : 474 . ( 5 ) المسالك 3 : 393 . ( 6 ) الروضة 2 : 85 . ( 7 ) جواهر الكلام 16 : 126 . ( 8 ) المنتهى 8 : 577 . وانظر : الأنفال : 41 . ( 9 ) الوسائل 9 : 488 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 8 . ( 10 ) المدارك 5 : 418 . ( 11 ) جواهر الكلام 16 : 127 . الخمس ( تراث الشيخالأعظم ) : 363 .